د. أغوس بوديمان: العبادة القلبية

د. أغوس بوديمان: العبادة القلبية

جامعة دار السلام كونتور- من نشاط الإدارة العامة لمسجد جامعة دار السلام كونتور عقب كل صلاة الظهر إلقاء كلمة دينية من سادة المحاضرين، ونهار اليوم يؤم الدكتور أغوس يوديمان وهو عميد كلية التربية صلاة الظهر ثم يلقي كلمة دينية عن العبادة القلبية. ما هي العبادة القلبية؟ وما نوعها؟ وما أهميتها في حياتنا اليومية؟
افتتح فضيلته كلمته بحديث قدسي: وعنْ أَبي هُريرةَ، رضي الله عنه أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: يقُولُ اللَّه تَعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإن ذَكرَني في

نَفْسهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفسي، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ، ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ (متَّفقٌ عليهِ).
ثم يشرحه بلغته العربية الفصحى قائلا: هذا الحديث فيه الحث على حسن الظن بالله، أنا عند ظن عبدي بي، فينبغي للمؤمن أن يحسن ظنه بالله ويجتهد في العمل الصالح؛ لأن من ساء عمله ساء ظنه وطريق إحسان الظن أن يحسن العمل وأن يجتهد في طاعة الله ورسوله حتى يكون حسن الظن بالله، لأنه وعد المحسنين بالخير العظيم والعاقبة الحميدة، ومن ساءت أفعاله ساءت ظنونه، ولهذا في الصحيح من حديث جابر عند مسلم: لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن ظنه بالله.

ومن علامة حسن ظن العبد بالله، أن يرضي كل العبد بكل ما قسم الله له، مثال ذلك: إذا دعوت الله فهناك ثلاث حالات، الأول أن يجيب الله دعاءك مباشرة، والثاني أن يؤجل استجاب الدعاء وذلك خير لك، والثالث أن يعوض الله دعاءك بخير مما طلبت. فإذا رضي العبد بما كتب الله له ويحسن ظنه بالله فهذه هي العبادة القلبية. عندما يحسن الظن بالله في الأشياء المحبوبة أو المكروهة أن يرضي بما قدر الله له. وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ (رواه الترمذي).
وفي الختام علمنا بالدعاء الخاص على دوام حسن الظن بالله: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *